يعيش العديد من الأشخاص في مجتمعنا اليوم في حالة دائمة من القلق حيال وزنهم ومظهرهم الجسدي، مما يجعلهم عرضة لاستغلال تجار التغذية الذين يروجون لبرامجهم السريعة لفقدان الوزن. ومن بين هؤلاء المروجين هم أخصائيو التغذية الذين يدعون بأنهم قادرون على خسارة ١٠ إلى ١٥ كيلوغرام في شهر واحد فقط. ومع زيادة هذه الوعود الزائفة، ينبغي أن نلقي نظرة نقدية على هذه البرامج والمزاعم التي تثيرها.

إن التركيز الشديد على خسارة الوزن بوتيرة سريعة يمثل خطرًا على الصحة، حيث أن العديد من هذه البرامج تعتمد على قصر النظام الغذائي إلى حد خطير، مما يؤدي إلى نقص حاد في العناصر الغذائية الأساسية. لذا، ينبغي أن نسأل: هل هذا النوع من الفقدان السريع للوزن فعلاً صحي؟ وهل يمكن أن يكون مستدامًا على المدى الطويل؟

من الضروري أيضًا أن نتناول قضية الدعاية المبالغ فيها التي تستخدمها بعض الأخصائيين في تسويق برامجهم، حيث يعد هذا سلوكًا غير مسؤول ويمكن أن يخدم المصالح الشخصية على حساب صحة الناس. على سبيل المثال، الوعود بفقدان ١٠ إلى ١٥ كيلو في شهر واحد تعتبر مبالغ فيها بشكل لا يمكن تحقيقه على نحو آمن وصحي.

يجب أن يكون هدف أخصائي التغذية هو تعزيز الوعي الصحي وتشجيع نمط حياة صحي، بدلاً من التركيز الحصري على الوزن وتحقيق النتائج السريعة. ينبغي للأخصائيين أن يقدموا برامج متوازنة تركز على التغذية السليمة والنشاط البدني المناسب، مع التركيز على تحقيق التوازن العام للصحة.

بالختام، يجب علينا جميعًا أن نكون حذرين ونفكر بعقلانية عندما نواجه وعودًا بفقدان الوزن السريع، وأن نتأكد من أننا نعتمد على مصادر موثوقة وبرامج صحية تتماشى مع احتياجاتنا الفردية وتعزز صحتنا بشكل شامل.

Deya Ayed